محمد جواد المحمودي

136

ترتيب الأمالي

لكن لمّا توفّي صلّى اللّه عليه وآله كفّ النّاس عن رواية حديث الغدير وأمثاله ، بل أمر الناس بسبّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، فتناسى النّاس كلّ مزيّة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فضلا عن حديث الغدير والنصّ على استخلافه ، ولذا كان بعض النّاس سابّا لعليّ دهرا ، فلمّا سمعوا مناقب عليّ عليه السّلام من الصحابة تعجّبوا منه « 1 » . فوا عجبا ، إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام في عهد خلافته يناشد النّاس بحديث الغدير ، فيكتمه البعض على علم منه « 2 » ، وعلى كلّ حال فيما روي من طرق الحديث كفاية لمن كان طالبا للحقّ . ومن أراد المزيد فعليه بالكتب الّتي دوّنت في خصوص قضيّة الغدير ، كعبقات الأنوار وموسوعة « الغدير » . ( 1693 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن إسماعيل السكوني في منزله بالكوفة ، قال : حدّثني إبراهيم بن محمّد بن يحيى النيسابوري قال : حدّثنا أبو جعفر ابن السريّ ، وأبو نصر بن موسى بن أيّوب الخلّال قالا « 3 » : حدّثنا عليّ بن سعيد قال : حدّثنا ضمرة [ بن ربيعة ، عن عبد اللّه ] « 4 » بن شوذب ، عن مطر ، عن شهر بن حوشب : عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة ، كتب اللّه له صيام ستّين شهرا ، وهو يوم غدير خمّ ، لمّا أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقال : « يا أيّها النّاس ، ألست أولى بالمؤمنين » ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه . قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .

--> ( 1 ) كما سيأتي في الحديث 14 من هذا الباب . ( 2 ) كما سيأتي في الحديث 2 من هذا الباب ، ولاحظ الحديث 16 منه . ( 1 * ) - تقدّم تخريجه في الباب 7 - نصوص الرسول صلّى اللّه عليه وآله على الأئمّة عليهم السّلام - من أبواب النصوص على الأئمّة عليهم السّلام : ج 3 ص 78 . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخ : « قال » . ( 4 ) هذا هو الصحيح الموافق لترجمة الرجلين ، ولسائر المصادر .